تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

العلاقة بين الجيش و"حزب الله" أمام "الاختبار الأخطر"

Lebanon 24
31-07-2026 | 22:54
A-
A+
العلاقة بين الجيش وحزب الله أمام الاختبار الأخطر
العلاقة بين الجيش وحزب الله أمام الاختبار الأخطر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": لا يمكن قراءة العلاقة بين الجيش و"حزب الله" بمعزل عن المرحلة التي تمتع فيها الحزب بنفوذ سياسي وأمني واسع داخل مؤسسات الدولة. ففي تلك السنوات، قامت قنوات تواصل وتنسيق رسمية بين الجانبين عبر لجان وآليات ميدانية هدفت إلى إدارة الملفات الأمنية ومنع الاحتكاك، ولا سيما في الجنوب.
Advertisement

التحول الأساسي لا يكمن في الجيش، بل في القرار السياسي. فللمرة الأولى منذ سنوات، تتبنى الدولة بوضوح مبدأ احتكار السلاح وقرار الحرب والسلم، في ظل ضغوط دولية تربط أي دعم اقتصادي أو إعادة إعمار بقدرة الدولة على فرض سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، يرى "حزب الله" أن التهديد الإسرائيلي لا يزال قائماً، وأن أي نقاش حول سلاحه يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية دفاعية وطنية، لا نتيجة ضغوط خارجية. وهنا يجد الجيش نفسه أمام مهمة جديدة، فهو مطالب بتنفيذ قرارات الدولة، وفي الوقت نفسه بالحفاظ على السلم الأهلي ووحدة المؤسسة العسكرية.

لا يرتبط حرص الجيش على تجنب أي مواجهة داخلية باعتبارات عسكرية فقط، بل بعقيدته الوطنية أيضاً. فالمؤسسة العسكرية تضم عسكريين من مختلف المناطق والطوائف، بمن فيهم أفراد ينتمون إلى بيئات اجتماعية وسياسية متنوعة، وهي حريصة على المحافظة على تماسكها الداخلي وعدم إدخالها في انقسامات سياسية أو أهلية. حتى الآن، لا مؤشرات جدية على أن الجيش يتجه إلى مواجهة مع "حزب الله". فالمؤسسة العسكرية لا تقرر الحرب، بل تنفذ قرارات السلطة السياسية، فيما يدرك الحزب أن أي اشتباك مع الجيش سيضعه في مواجهة الدولة ومؤسساتها، وسيؤدي إلى خسارة سياسية ومعنوية كبيرة.

واليوم، تبدو العلاقة بين الجيش و"حزب الله" أمام اختبار هو الأخطر منذ اتفاق الطائف. لكن التجربة اللبنانية أثبتت أن الملفات الكبرى لا تُحسم بالقوة وحدها، بل بالتوافقات السياسية.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك