تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مفاجآت جديدة عن خفايا اغتيال عماد مغنية.. "رئيس سابق" يكشفها

Lebanon 24
04-10-2026 | 04:29
A-
A+
مفاجآت جديدة عن خفايا اغتيال عماد مغنية.. رئيس سابق يكشفها
مفاجآت جديدة عن خفايا اغتيال عماد مغنية.. رئيس سابق يكشفها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، في كتابه "أريزونا كلنا"، تفاصيل جديدة عن عملية تعقب واغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية في دمشق، مشيراً إلى أن جهاز الموساد نجح، قبل فترة وجيزة من اغتياله، في الحصول على ما وصفه بـ"الصورة الذهبية" التي أتاحت التعرف إليه بشكل مؤكد.
Advertisement

وبحسب الكتاب، الصادر عن دار نشر تابعة لمجموعة "يديعوت أحرونوت"، كانت الاستخبارات الإسرائيلية تفتقر إلى صورة حديثة وواضحة لمغنية، قبل أن يتمكن عملاء للموساد من تصويره لدى وصوله إلى دمشق برفقة زوجته وابنه.

ولم يكشف أولمرت الطريقة التي استخدمها العملاء لالتقاط الصورة، لكنه أشار إلى أن الموساد سبق أن استعان في عمليات أخرى بنظارات وأدوات تصوير مخفية لتوثيق الأشخاص المستهدفين من دون إثارة الشبهات.

"الصورة الذهبية"

أهمية الصورة، وفق رواية أولمرت، لم تقتصر على توفير أحدث توثيق لوجه مغنية، بل أسقطت أيضاً روايات كانت متداولة عن خضوعه لعمليات تجميل لتغيير ملامحه بهدف تضليل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية.

ويقول أولمرت إن الصورة أظهرت أن مغنية لم يخضع لمثل تلك العمليات، خلافاً لما كان شائعاً بشأن الرجل الذي وصفته إسرائيل بـ"وزير دفاع حزب الله".

لكن اللافت أن الوصول إلى مغنية يبدو أنه ارتبط، إلى حد بعيد، بملف آخر كانت إسرائيل تضعه آنذاك في صدارة أولوياتها الاستخباراتية: المفاعل النووي السوري الذي دمرته طائرات إسرائيلية في دير الزور عام 2007.

ففي تلك الفترة، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تتابع الجنرال السوري محمد سليمان، الذي اعتبرته إسرائيل "العقل المدبر" للمشروع النووي السوري. وبحسب كتاب أولمرت، كانت تربط سليمان علاقة وثيقة بمغنية، الذي قدم له المشورة بشأن كيفية إخفاء الأدلة المتعلقة بالمفاعل.

مصادفة قادت إلى المفاعل

وحتى اكتشاف المفاعل السوري نفسه، وفق أولمرت، بدأ بطريقة غير متوقعة. وهنا، يروي رئيس الوزراء الأسبق أن خريجة في الموساد، أطلق عليها الاسم الرمزي "عنات"، اشتبهت خلال دورة تدريبية، وبعد مراجعتها تقارير استخباراتية كانت بحوزة الجهاز، بوجود نشاط نووي سري في سوريا.

في البداية، لم يأخذ ضباط الموساد فرضيتها على محمل الجد، بل اعتبروا أنها "لا تجيد قواعد اللعبة"، وتعرضت للتوبيخ، قبل أن تنجح لاحقاً في إثبات صحة شكوكها.

ومن هنا، يوحي تسلسل الأحداث الذي يورده أولمرت بأن الوصول إلى مغنية نفسه ربما جاء ضمن عملية استخباراتية أوسع بدأت بتتبع المشروع النووي السوري وشخصيات مرتبطة به، قبل أن تقود الخيوط إلى القائد العسكري في "حزب الله".

ساعة الصفر

بحسب رواية أولمرت، تعاون الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" في عملية اغتيال مغنية، عبر تفخيخ سيارة جيب كانت متوقفة قرب الشقة التي كان يقيم فيها في دمشق.

غير أنَّ واشنطن وضعت شرطاً أساسياً للمشاركة في العملية، ويقول أولمرت إن الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن، الذي كان يقدّر استعداده لاتخاذ "قرارات صعبة"، اشترط أن تستهدف العملية مغنية وحده، وألا تؤدي إلى مقتل أي شخص آخر.

وفي ليلة التنفيذ، خرج مغنية من الشقة، لتتعرف إليه ضابطتان من الموساد بصورة مؤكدة، اعتماداً على الصورة الحديثة التي حصل عليها الجهاز سابقاً.

ومن غرفة قيادة الموساد، وبحضور ممثلين عن "سي آي إيه"، صدر أمر التنفيذ، لتنفجر العبوة وتؤدي إلى اغتيال مغنية وحارسه الشخصي.

سليماني وسليمان كانا هناك

ويكشف أولمرت عن تفصيل لافت آخر، إذ يقول إن الجنرال السوري محمد سليمان وقائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني وصلا إلى شقة مغنية قبل ساعات من اغتياله.

ورغم وجود الرجلين، لم يتم استهدافهما بسبب الالتزام الإسرائيلي بالشرط الذي وضعه بوش بحصر العملية بمغنية.

ويقول أولمرت إنه كان على متن الطائرة عائداً من لقاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لحظة تنفيذ الاغتيال، معتبراً أنه لو تمكن من الاتصال ببوش مباشرة، لربما استطاع إقناعه بتوسيع العملية لتشمل سليمان وسليماني.

وبعد أشهر، اغتيل محمد سليمان في طرطوس في عملية نسبها أولمرت إلى كوماندوس بحري إسرائيلي، بينما اغتالت الولايات المتحدة قاسم سليماني في ضربة جوية قرب مطار بغداد عام 2020.

"سمكة صغيرة" أصبحت هدفاً كبيراً

ويعود أولمرت في كتابه إلى العلاقة القديمة بين رئيس الموساد آنذاك مائير داغان ومغنية. وبحسب روايته، كان داغان، عندما كان عقيداً وقائداً لوحدة الارتباط في لبنان، قد اعتقل مغنية في بداية ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يأمر لاحقاً بالإفراج عنه بعدما اعتبره في ذلك الوقت "سمكة صغيرة".

لكن مغنية انضم لاحقاً إلى "حزب الله" وصعد داخل بنيته العسكرية، ليتحول، وفق تعبير أولمرت، من "سمكة صغيرة" إلى "قرش إرهابي"، ويصبح واحداً من أبرز المطلوبين لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.

أما التكنولوجيا المستخدمة في تعقبه، فلا يقدم أولمرت تفاصيل دقيقة عنها، لكنه يشير إلى أن جزءاً كبيراً من قدرات إسرائيل في التصوير والاستطلاع والأقمار الاصطناعية كان موجهاً آنذاك نحو سوريا ومشروعها النووي، حتى على حساب جهود تعقب الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شاليط.

وهكذا، ترسم رواية أولمرت مساراً استخباراتياً متشابكاً: حدس ضابطة شابة قاد إلى كشف المفاعل السوري، وتعقب المسؤولين المرتبطين بالمشروع فتح أبواباً استخباراتية جديدة، وصولاً إلى التقاط "الصورة الذهبية" لعماد مغنية، التي أصبحت لاحقاً إحدى الأدوات الحاسمة للتعرف إليه في اللحظات الأخيرة قبل اغتياله في دمشق.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك