علقت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات أنديرا الزهيري على اقتراح فرض ضريبة على الشقق الشاغرة واعتبرت في بيان أن" تحميل المالكين أعباء مالية إضافية لمجرد احتفاظهم بأملاكهم يشكّل إجحافاً بحقهم، ولا سيما بعد سنوات من النزاعات القضائية والتكاليف الباهظة لاسترداد العقارات وصيانتها وترميمها".
وتساءلت عن "مدى عدالة فرض أعباء جديدة على المالكين الذين تكبّدوا مبالغ كبيرة لاسترداد شققهم عبر
القضاء، وانتظروا سنوات طويلة لاستعادة حقهم، قبل أن يواجهوا أعباء الصيانة والترميم والرسوم والتكاليف المتزايدة".
وأكدت أنه "من حق المالك استعادة حرية الانتفاع بملكه، واتخاذ القرار بشأن تأجيره أو الاحتفاظ به أو ترميمه أو بيعه، ضمن أحكام القانون"، مشيرةً إلى أن "الشغور بحد ذاته لا يشكّل مخالفة، وأن الملكية الخاصة ليست جريمة، ولا يجوز إلزام المالك بتأجير ملكه تحت ضغط الضرائب".
ولفتت إلى أن "
قانون الإيجارات السكنية الصادر عام 2014، والذي عُدّل عام 2017، جاء في إطار محاولة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، إلا أن المالكين لا يزالون يطالبون بتطبيق الحقوق التي كرسها القانون وإنهاء الآثار التي خلّفتها عقود الإيجار الاستثنائية والبدلات الزهيدة، التي لم تتجاوز في بعض الحالات ثلاثة دولارات سنوياً".
وأشارت الزهيري إلى أن "المالك قد يجد نفسه مضطراً إلى تسديد رسوم بلدية متراكمة عن فترات كان المستأجر السابق يشغل خلالها العقار، وذلك لاستكمال معاملات مالية تتطلب إبراء ذمة، رغم أن هذه المستحقات لا تعود إليه أصلاً، ما يزيد الأعباء المترتبة عليه بعد استرداد ملكه".
وشددت على أن "معالجة أزمة السكن تتطلب سياسة إسكانية متكاملة تشمل دعم الأسر غير القادرة على تحمّل الإيجارات، وتشجيع تأهيل المساكن، وتوفير الحوافز للمالكين، وضمان استقرار العقود واحترام الحقوق المتبادلة، بدلاً من فرض أعباء إضافية على أصحاب الأملاك".
وأكدت الهيئة
اللبنانية للعقارات أنها "لا ترفض معالجة أزمة السكن أو تطوير التشريعات، لكنها ترفض أن تكون المعالجة على حساب حق الملكية الخاصة"، داعيةً إلى "احترام القوانين النافذة واستكمال الإصلاح التشريعي بما يضمن حقوق المالكين والمستأجرين معاً، وإلى دراسة الأسباب الحقيقية للشغور والأثر الفعلي لأي ضريبة مقترحة قبل إقرارها".
وختمت الزهيري مؤكدة أنه "من حق المالكين استرداد أملاكهم وصيانتها والانتفاع بها، واتخاذ قرار تأجيرها من عدمه ضمن القانون"، معتبرةً أن "الأملاك الخاصة لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر جباية إضافي لتمويل الأزمات".