كتب ابراهيم حيدر في" النهار": لا ينفي حزب الله أنه لن يكون متفرجاً في حال اندلاع الحرب على إيران، من دون أن يعني ذلك أن إسناده يصب في خانة المقاومة ضد الاحتلال.
لا شك في أن
إسرائيل تتهيأ لحرب قد تشمل
لبنان في حال كانت خطتها تقتضي ذلك ضد "حزب الله" أو أن تستغل أي مشاركة له إقليمياً لتوسيع احتلالها وتوجيه ضربات كبرى في عمق لبنان.
بات واضحاً أن الاستعدادات
الإسرائيلية للحرب قائمة، ولبنان اليوم ليس محصناً أمام حرب إسرائيلية جديدة، وهو مكشوف خارجياً في غياب مظلة عربية ودولية تسعف الدولة
على استعادة قرارها وتجنيب البلد كوارث جديدة.
قد لا تترجم إسرائيل الخطط العسكرية المطروحة، لكن استمرار العمليات في المنطقة المتاخمة للخط الأصفر يبقي الجنوب تحت الحصار ويضغط على الدولة ويستنزف لبنان. لكن إسرائيل لا تكرر إدخال قواتها لاحتلال المدن مثل صور وصيدا والنبطية، إنما تشن حرباً تدميرية عليها وتحاصرها وتهجر سكانها. هي لن تعيد سيناريو اجتياح 1982 عندما وصلت الى العاصمة
بيروت، بل تقضم المساحات وتثبت احتلالها وتدمير القرى وتهجير سكان، فحذار من استدراج إسرائيل إلى حرب تدميرية لا قدرة على لبنان من النهوض بعدها.
وكتب ابراهيم ناصرالدين في" الديار": ثمّة ترقب لبناني يلامس حدود القلق الشديد من الفوضى السياسية، بعد الانتخابات التشريعية غير الحاسمة في «إسرائيل»، في ظل مخاوف جدية من هروب ترامب ونتنياهو الى الامام عبر مغامرات خارجية، لاستعادة الهيبة في فترة فراغ دستوري تمتد في «اسرائيل» حتى مئة يوم، وفي
واشنطن حتى مطلع العام الجديد موعد تسلم أعضاء الكونغرس لمهامهم. ووفق مصادر سياسية بارزة، يزداد منسوب التوتر الداخلي، في غياب أي معطيات موثوقة حول موقع لبنان من هذه التطورات المتسارعة، الدولة
اللبنانية لم تنجح في الحصول على أي معلومات من واشنطن، حول الخطوة التالية بعد اجتماعات تامبا العسكرية، والتي انتهت الى «صفر» نتائج. وجل ما وصل الى بيروت، تسريبات من مصادر في الخارجية الأميركية، عن توجه لدى الادارة الأميركية للتشدد إزاء المواقف اللبنانية، دون أن تظهر أي مؤشرات على وجود توجهات للضغط على «الإسرائيليين».
وتضيف المصادر ان الدولة اللبنانية كذلك لم تحصل على أي تطمينات، حيال كيفية تصرف قوات الاحتلال على الجبهة الجنوبية إذا اندلعت الحرب مع
ايران، ويتكرر الجواب نفسه من قبل دوائر القرار الأميركية على تساؤلات المسؤولين اللبنانيين، في معرض تبرئة «الإسرائيليين» من أي عمل عسكري محتمل، وتحميل الحزب مسؤولية اي تصعيد! في المقابل، ترفض مصادر مقربة من حزب الله اختصار المخاطر المحدقة بلبنان والمنطقة، بتكرار الاتهامات التي تحمل حزب مسؤولية الحرب.!
ووفق تلك الأوساط، يتمسك حزب الله بعدم منح الاحتلال أي تطمينات، والسؤال يجب أن يوجه الى الجهة المعتدية، وليس لمن يدافع عن أرضه وشعبه. مسرح العمليات العسكرية تتحكم به «إسرائيل» باستمرار عدوانها اليومي، والمقاومة لا تزال ملتزمة بمندرجات وقف النار. ثمة مرحلة انتقالية قد يستغلها نتنياهو لانقاذمستقبله الشخصي والسياسي، عبر التصعيد مع لبنان وفي المنطقة.
وقد ابلغ الحزب من يعنيهم الامر، ان ايران لا تحتاج الى جبهة إسناد ثانوية إذا اندلعت الحرب. لبنان يحتاج الى وحدة الساحات على «طاولة التفاوض»، وهو ما تصر عليه طهران. حزب الله يراقب، ولا يسعى لاي توتر داخلي، ولا يرغب بتوسع الاعتداءات. اما قرار السلم والحرب فهو في واشنطن «وتل أبيب» وليس في مكان آخر.