لبنان

خلافات أميركية وحملات لمنع المساعدات عن لبنان

Lebanon 24
28-01-2020 | 08:00
A-
A+
Doc-P-668836-637157938805828809.jpg
Doc-P-668836-637157938805828809.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان: "خلافات أميركية وحملات لمنع المساعدات عن لبنان"، كتب سامي خليفة في "المدن": بينما يترقب اللبنانيون رد فعل الإدارة الأميركية على تشكيل حكومة حسان دياب، برزت بعض المواقف الرسمية الحذرة في واشنطن، التي دعت إلى انتظار البيان الحكومي وتوجهات لبنان الداخلية والحزمات الاقتصادية التي ستضعها الحكومة، وتصرفاتها، ليروا ما إذا كانت هذه الحكومة جادة حيال تطبيق الإصلاحات الاقتصادية. وخلف الكواليس يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشهد انقساماً حاداً حول لبنان وكيفية التعامل مع الحكومة الجديدة.

موقف حازم
تعليقاً على التكهنات حول الموقف الأميركي تجاه حكومة اللون الواحد في لبنان، وتقييم الإدارة الأميركية لأعمال هذه الحكومة لناحية الإصلاحات التي ستقترحها، وإلى أي مدى ستكون قادرة على تطبيقها، وأن تتخذ قرارات استناداً إلى ذلك، نشر موقع "واشنطن فري بيكون" الأميركي تقريراً، تحدث فيه عن عودة النقاش المكثف حول قبول وزارة الخارجية الخارجية الأميركية طلب الكونغرس الالتزام بوقف المساعدات المالية للبنان، إذا ذهبت أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى حزب الله.

وأكدت مصادر مطلعة للموقع الأميركي، أن الضمانات التي قدمتها وزارة الخارجية الأميركية لأعضاء الكونغرس، ستطلق حملة أشرس لتجميد كل المساعدات، في ضوء سيطرة حزب الله غير المسبوقة على الحكومة اللبنانية.

معارك داخلية
حسب المعلومات التي نشرها الموقع، نقلاً عن مسؤولين أميركيين على دراية بالقضية، تلقى السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، والذي قاد سابقاً معركة في الكونغرس ضد المساعدات غير المشروطة للبنان، وعوداً من الإدارة الأميركية بتجميد المساعدات، إذا ثبت أن حزب الله هو المستفيد منها.

وظهرت المعارك الداخلية في إدارة ترامب حول المساعدات الاقتصادية والعسكرية لبيروت إلى العلن مؤخراً. وأكدت مصادر للموقع الأميركي، أن تجميد الإدارة الأميركية للمساعدة العسكرية للجيش اللبناني، والتي تم الإفراج عنها في شهر كانون الأول 2019، جاء نتيجةً لاعتراضات أنصار ترامب في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، الذين يخشون من أن تخدم المساعدات الأميركية حزب الله مباشرة وحلفائه في الحكومة اللبنانية. وأعقب هذه الصراعات جدل في بيروت وواشنطن العاصمة، حول مستقبل مثل هذه السياسات، التي يقول معارضوها إنها ستشجع الحزب والإيرانيين في المنطقة.

التزام خطي
وضع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد هيل، خطاً أحمر في الاجتماعات الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين، وقال لهم إن إدارة ترامب ستقطع المساعدات عن أي حكومة لبنانية يسيطر عليها حزب الله. ووفقاً لوثائق حصل عليها الموقع، استفاد كروز من ترشيح دوروثي شيا، لمنصب سفيرة أميركا في لبنان، للحصول على التزام خطي منها بأن الولايات المتحدة ستضمن أن "المساعدة لن تفيد حزب الله"، وأن تقتصر وجهة المساعدات المحلية حصراً إلى البلديات "التي لا يسيطر عليها حزب الله أو أي منظمة إرهابية أجنبية أخرى محددة".

وقد حصل الموقع الأميركي على رد دوروثي شيا على طلب كروز، وجاء فيه: "أنا ملتزمة بتنفيذ القانون والسياسات الأميركية وفقاً للتوجيهات، بما في ذلك ضمان ألا تفيد المساعدة الأميركية حزب الله أو أي جماعة إرهابية أخرى". وأضافت "سيتم التحقق من أن لا تخضع المجالس البلدية المختارة والمقترحة للاستفادة من المساعدة لسيطرة حزب الله أو أي منظمة إرهابية أجنبية أخرى محددة".

يقول أحد مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي المخضرمين والمطلعين على الصراع حول المساعدات داخل إدارة ترامب، في حديثٍ مع الموقع، بأنه لم يعد هناك مجال كبير للمناورة، إذ إن أي مساعدة مستقبلية للبنان ستُعتبر بحق انعكاساً دراماتيكياً، خصوصاً أن الرئيس ترامب سيكون حينها محقاً في التساؤل عن السبب وراء قيام الجهات الفاعلة في الدولة العميقة، داخل وزارتيّ الخارجية والدفاع، بإفشال حملته للضغوط القصوى ضد إيران من خلال تمويل حزب الله، وستتزامن تساؤلات ترامب مع كيل الصقور في الكونغرس الاتهامات للإدارة الأميركية وسياساتها.

حكومة حزب الله
تُعتبر الحكومة اللبنانية الجديدة الأقرب إلى سوريا وإيران وحزب الله، وكتبت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية هذا الأسبوع أن حكومة رئيس الوزراء حسان دياب، ستكون الأولى في تاريخ لبنان التي تتبع حصراً تحالفاً برلمانياً يقوده حزب الله، حليف إيران في لبنان.

في حوار مع الموقع الأميركي حول حكومة لبنان الجديدة، أشار طوني بدران، الباحث اللبناني في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، أنه على عكس الحكومات اللبنانية السابقة، فإن الحكومة التي شهدنا ولادتها قبل أيام لا تبذل أي جهد لتغطية علاقاتها بطهران.

واستطرد بدران بالشرح قائلاً: "بتشكيل الحكومة اللبنانية الأخيرة، تخلص حزب الله من ورقة التين التي كان يحتفظ بها مع الحكومات السابقة. طرح الحزب في الماضي وجوهاً مقبولة من الولايات المتحدة وأوروبا، مثل رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، وقسّم الحقائب الوزارية بين جميع الفاعلين الرئيسيين من الطبقة السياسية اللبنانية. لكن ما جرى في هذه الحكومة هو مغاير تماماً، حين احتكرت الكتل السياسية المؤيدة له التمثيل الحكومي. لذلك يمكن القول أن الحكومات السابقة كانت حكومات حزب الله المموهة، أما هذه الحكومة فهي تسقط جميع الخدع".

وعن كيفية تعاطي الإدارة الأميركية مع حكومة لبنان الجديدة، قال بدران "من الأهمية بمكان ألا تسقط الولايات المتحدة في فخ الطبقة السياسية اللبنانية الفاسدة، وتعتقد أن الحكومة التي تضم بقية البارونات الطائفية اللبنانية، كالحكومة التي كان يرأسها الحريري، سيكون تأثير الحزب فيها أقل من الحكومة الحالية. كل أفراد الطبقة السياسية ليسوا سوى مجرد شركاء صغار لحزب الله، الذي يدير النظام السياسي. وأي حكومة تنبثق من هذا النظام وهذه الفئة هي بحكم تعريفها حكومة حزب الله".

 
المصدر: سامي خليفة - المدن
تابع
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website