تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الصيف آتٍ.. والسباحة قد تفتك بأجسادكم في بحر مسموم!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
02-03-2016 | 06:11
A-
A+
الصيف آتٍ.. والسباحة قد تفتك بأجسادكم في بحر مسموم!<br/><br/>
الصيف آتٍ.. والسباحة قد تفتك بأجسادكم في بحر مسموم!<br/><br/> photos 0
Documents 24561
Documents 24561 Photos
Documents 24560
Documents 24560 Photos
Documents 24559
Documents 24559 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عبء يومي لا ينتهي، وخيبة أمل باتت تعتري اللبناني في كل مرة يستيقظ فيها ليأخذ نفساًعميقاً ويبدأ يومه بشكل طبيعي، صحي، متفائل. هكذا وقبل أن يفتح عينيه، تخترق رائحة النفايات صدره ورئتيه من دون استئذان لتذكره بكابوس الفيروسات المتفشية "الغامضة"، والأمراض المتشعبة ووفيات الكوليرا والإنفلونزا الموسمية.. إلخ، وتذكره أيضاً بإخفاق الحكومة والمسؤولين في تنفيذ واجباتهم ووعودهم وعجزهم المتراكم.. عن قصد ربما، أو عن تخطيط مسبق. المهم أن فصل الصيف آتً، وهو بات على الأبواب وقد سبقته درجات الحرارة المرتفعة، هكذا باتت صحة اللبنانيين على المحك، في ظل استمرار هذا الكابوس منذ بروزه قبل عشرة أشهر تقريباً ليحتل الشوارع والساحات والفضاءات في جميع المناطق اللبنانية، ولعل الشق الأكثر خطورة في هذه المرحلة يكمن في ارتفاع منسوب التلوث البحري وتفاقمه، ما يضع المواطن، وخصوصاً محبي رياضة السباحة بين خيارين هما: ممارسة هوايتهم مع المجازفة بصحتهم، أو التوقف عن ارتياد الشواطئ والاكتفاء بالنظر إليها فقط! هل ينحرم اللبنانيون هذا الصيف من السباحة؟ في هذه الصدد، يلفت الخبير البيئي بول أبي راشد في حديث إلى "لبنان 24" إلى أن "التلوث البحري أزمة مستفحلة حتى قبل إقفال مطمر الناعمة في 17 تموز 2015، حيث النفايات كانت تنقل إلى الناعمة قبل أن تفرّغ في برك خاصة وخزانات لترمى لاحقاً في البحر"، مؤكداً أن "شواطئ البحر ومياهه لم تتمتع بمعايير بيئية منذ ذلك الحين بسبب"عصارة" النفايات والمجاري والتي هي عبارة عن سوائل سامة كانت متواجدة بالقرب من مطار بيروت، وهي أيضاً تلوث شواطئ جونية وجبيل والبترون وطرابلس"، مشدداً على أن "المطامر والطمر بشكل عام هو المصدر الأول للتلوث البحري". علميا، يشدد أبي راشد على أن "المواد البلاستيكية المتواجدة في البحر، معظمها عبارة عن بقايا عبوات زجاجية وحقائب وأكياس، تطفو بشكل ظاهر على سطحه، وهي الأخطر على الصحة لانها تدخل في الدورة الغذائية للأسماك والحيوانات البحرية (السلاحف والدلافين)، وبالتالي سوف تشكل وجبة طعام مضرة جداً للإنسان". أما عن إنعكاس الأمر على ممارسة السباحة في المدى المنظور، فيرى أبي راشد أن "الخليط بين مياه الأمطار والنفايات المتراكمة حوّلت النفايات إلى "عصارة"، تصدر عنها خلاصات كيمياوية سامة، وبالتالي ستؤدي إلى أمراض جلدية وسرطانية ستظهر في المستقبل، كما للتلوث البحري انعكاساً سلبياً على السياحة والزراعة والإقتصاد بشكل عام"، مشيراً إلى أنه "لا بد من حل ضروري وفوري لهذه الأزمة البيئية الكبرى". ويلفت أبي راشد إلى أن "هذا الخطر ليس بجديد، إذ بدأ مع إنشاء مكب الناعمة، وهو مصدر التلوث البحري، لكنه يتفاقم"، ويشبّه الواقع الحالي بـ "مرض سرطان كان يتفشى ويفتك بأجسامنا بصمت، لكن حين ظهور أزمة النفايات التي كشفت واقعاً وعجزاً منذ عشرات السنين، ظهر وظهرت مخاطره"، موضحاً أن "المياه الجوفية حالياً ملوثة في جزء كبير منها"، مجدداً التحذير من انتشار المكبات قرب البحر كما هو حاصل في معظم المدن والمناطق الساحلية. ويشير أبي راشد إلى أن "المراوغة وفشل الحكومة في إيجاد حل لأزمة النفايات هو نهج مقصود يهدف إلى تيئيس المواطنين وبالتالي استسلامهم لقبول أي حلول حتى ولو على حساب الصحة العامة والبيئة، والدليل أنهم لم يطرحوا منذ بداية الأزمة حتى الآن خيار المطامر الصحية بل جميع ما يطرح "يصب في البحر"، وهم يدركون أن الحركات البيئية لن تقبل بهذا الامر بتاتاً لخطورتها على صحة المواطنين". ويكشف أبي راشد عن "إتفاقية للتوصل إلى صفقة بقيمة مليار و200 مليون دولار أميركي لبناء المحارق في أربع مناطق لبنانية كأحد الحلول المطروحة لأزمة النفايات بعد فشل خيار الترحيل والمطامر". الخطر في المستقبل! بدوره، يشير الأخصائي في أمراض الجلد فراس حمزة إلى أنه "من الضروري معرفة أنواع السموم والجراثيم في البحر ونسبتها، وبالتالي سوف نحدد بالتفصيل مدى تهديدها على الصحة"، مؤكداً أن "السموم المتواجدة في مياه البحر جراء أزمة النفايات، يمكن أن تؤدي في الحد الأدنى هذا الصيف إلى التعرض لأخطر أنواع التحسس والحروق وأكياس مياه في الجلد، والطفح الجلدي". ويؤكد الطبيب في حديث مع "لبنان 24" أن "الخطر الحقيقي يكمن في المستقبل البعيد، حيث سيسبب التلوث البحري إلى إمتصاص انواع عديدة من السرطانات ونقص في المناعة". أما الطبيب الصديلاني عاطف حجازي فيلفت في حديث إلى "لبنان 24" إلى أن حركة المياه والأمواج قد تحدّ نوعاً ما من خطر تراكم السموم، وهذا سيساعد على التخلص من الرواسب الصلبة، لكن الخطر الاكبر في المواد السامة على الشاطئ التي تقضي على السمك وتقتلهم، والتي قد تنتقل إلى الأفراد بشكل أو بآخر". إذن، الأزمة المرة باقية في ظل استمرار فشل حكومة الإستنسابية والمحسوبيات، حكومة المصالح ثم المصالح ثم المصالح.. حيث كل شيء يعلو على حقوق الشعب وصحته وسلامته، ووسط هذه المخاطر المحدقة بصحة المواطن اللبناني والتي تنتجها "عُصارة" النفايات، هل من خطط وتدابير ستتبعها وزارة الصحة لتحذير اللبنانيين من السباحة في شواطئ سامة ومضرة، والتي قد تنهي حياتهم قبل أن تنتهي الأزمة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك