كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن "تشرين الأسود" الذي مُني فيه "حزب الله" بخسائر بشريّة كبيرة خلال مشاركته في الحرب السورية، حتّى قيل إنّ عدد القتلى وصلَ إلى حوالى 40 قتيلاً، منذ بدء تشرين الثاني.
مصادر عسكريّة مُطلعة على مسار عمليات الحزب في سوريا، نفت لـ"لبنان 24" ما يُنشر في بعض الوسائل الإعلاميّة، معتبرةً أنّ العدد مبالغ به. وأوضحت أنّ الهجوم المسلّح الذي نفّذ على حلب والذي صدّه "حزب الله" في أوائل الشهر الحالي، يعدّ الأعنف عليه منذ إندلاع الحرب السورية.
وقالت المصادر: "لقد إستخدم المهاجمون الذين أرادوا كسر القيود والدخول الى حلب عددًا غير مسبوق من الذخيرة، إضافةً إلى تفخيخ ناقلات جند PMP وتنفيذ الهجمات ضدّ مجموعات الحزب عبرها"، ولفتت إلى أنّ "حزب الله" خسر 14 شابًا في 4 أيّام، وذلك بعدما ردّ "حزب الله" على الهجوم بإطلاق صواريخ تستهدف المدرّعات، فكانت تنفجر المدرعات ويسقط قتلى من الحزب في الوقت نفسه بفعل قرب المسافة بين المسلحين ومقاتلي الحزب.
وأكّدت المصادر أنّ عدد قتلى الحزب خلال الشهر الجاري لا يتعدّى الـ20، ومعظمهم قتلوا في بلدة بنيامين وفي منطقة مشروع 1070 شقة جنوب غرب حلب.
وأضافت المصادر أنّ الطريقة التي إستخدمها المسلّحون في الهجوم جديدة، حيثُ فخخوا 14 مدرّعة، وحمّلوها بأطنان من المتفجّرات.
وكشف أنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أرسل تهنئة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بعد الإنجاز الذي حقّفه الحزب، إذ تمكّن مقاتلوه من صدّ الهجوم الأقوى على حلب ومنع المسلّحين من تنفيذ مخطّطهم واختراق حلب.