تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

النظام اللبناني في مرآة الانتخابات: هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
16-03-2018 | 04:48
A-
A+
النظام اللبناني في مرآة الانتخابات: هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
النظام اللبناني في مرآة الانتخابات: هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتصاعد السجالات بين الأطراف السياسية على مشارف الانتخابات، لدرجة صار معها لكل تفصيل سياسي أو قضائي أو أمني أو إداري أبعاد تتجاوز السعي الديموقراطي لنيل أصوات الناخبين، وتعبّر عن أزمات عميقة يعيشها النظام اللبناني بذاته. ليست قضية الفنان زياد عيتاني بما كشفته التعبير الوحيد عن الخلل المشار إليه، يزدحم المشهد العام بالكثير الكثير من هوس تحقيق "الانجاز"، أي إنجاز، ولو كان في جوهره صورة فاقعة عن التدهور. تراشق وزيري المالية والطاقة قبل أيام بتهم السرقة والفساد وانتهاب المال العام، ليس تفصيلاً في ملف كلّف الخزينة العامة عشرات المليارات من الدولارات صرفت كلها على "حلول" ترقيعية زادت من الهدر وراكمت المديونية، من دون أي تحسن في خدمات الكهرباء، ثم يأتي من يريد يريد صرف مئات الملايين من جديد! الكل يريد إيهام الناخبين بأنه بطل الاستحقاقات عشية الانتخابات التي تجري وفق قانون أقرّه الجميع، ثم لما بدأت تتكشف تداعياته وسلبياته لناحية النسبية المعتمدة، والصوت التفضيلي وشكل الدوائر وما يمكن أن يترتب عليه من آثار على الحياة البرلمانية والسياسية وربما على الاستقرار، بات ينتقده الجميع. نسي أطراف الحكومة أنهم هم من وافقوا على القانون العجيب. والحديث عن الفشل السياسي يحيل حكماً على الأزمة الاقتصادية التي تتجه البلاد إليها وفق ما تجمع عليه تقارير الخبراء والمؤسسات المالية العالمية، وهل يمكن لمراهم مؤتمرات الدعم أن تنتشل البلد من أزماته في ظل استمرار الذهنية السياسية التي تغطي الفساد؟ لا جدال في أهمية انعقاد مؤتمرات دولية لدعم لبنان، ومنها مؤتمر "روما 2" المخصّص لدعمِ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الذي حضَره ممثلو41 دولة، وفي نية هذه الدول مساعدة لبنان على تجاوز أزماته، وصون دولته وجيشه وأجهزته الأمنية، وهي مسائل برزت في البيان الختامي الذي شجّع الحكومة على الاستمرار بسياسة "النأي بالنفس كمسؤولية جماعية لكل الأحزاب لتحصين لبنان من الصراعات الإقليمية"، وناشد "جميع الأحزاب اللبنانية استئناف النقاش حول استراتيجية الدفاع الوطني" على اعتبار أنّ "وجود بيئة أمنية قوية ومستدامة في لبنان سيُسهم في بناء الثقة اللازمة لزيادة الاستثمار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة" فيه. وأغلب الظن أن السقف السياسي الذي تحدث شدد عليه مؤتمر روما سيحضر أيضاً في مؤتمر "سيدر" المزمع عقده في 6 نيسان المقبل، وصولاً إلى مؤتمر بروكسل في 25 منه. لأسباب عديدة لا يستطيع المجتمع الدولي التخلي عن لبنان مستقراً وبعيداً عن حافة الانهيار، لكن إذا كان معروفاً مسبقا، ان مؤتمر روما – كما غيره من مؤتمرات الدعم - سيخرج ببيان سياسي يُؤكّد تضامن المجتمع الدولي مع لبنان ودعم استقراره السياسي والاقتصادي والأمني، ودعم مؤسساته الأمنية والعسكرية، لكن اللافت هو النتائج العملية التي حققها المؤتمر والتي جاءت دون التوقعات واقتصرت فقط على دعم فرنسي للجيش بحوالي 400 مليون يورو، في حين ان أي مساهمة مالية أخرى لم تعلن!! ألا يقول هذا الأمر شيئاً؟ مع الانتخابات أو من دونها، وقبل التسوية وبعدها، لا مفرّ أمام لبنان، دولة ونظاماً واقتصاداً ومؤسسات، أن يخطو خطوات جدية في الاصلاح، وأن يلتزم بالقرارات الدولية، وأن يطبق "النأي بالنفس" فعلاً لا قولاً ليحيد نفسه عن الصراعات والنزاعات، وأن لا يزجّ بمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والقضائية في الصراعات السياسية والانتخابية... هذا هو المدخل المنطقي لاستمرار المظلة الدولية لحماية لبنان، وليترجم هذا الدعم فعلياً ليستمر لبنان بلداً للحريات وحكم القانون، للفرص، للدستور، للعيش المشترك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك