بدعوة من مركز العزم الثقافي- بيت الفن و جمعية اللجان الاهلية أقيم لقاء مع الكاتب والباحث عبد الفتاح خطاب حول الشعر الشعبي الانتقادي من وحي كتيّب "عقصات"، بحضور المشرف العام على جمعية "العزم والسعادة الاجتماعية" د.عبد الاله ميقاتي، عضو كتلة "الوسط المستقل" جان عبيد ممثلاً بإيليا عبيد، رئيس مجلس ادارة دار العلم والعلماء عبد الرزاق قرحاني، نقيب محامي طرابلس محمد المراد ممثلاً بالمحامية هدى نابلسي، وذلك على مسرح المركز في طرابلس.
بداية النشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيبية لرئيس اللجان الاهلية سمير الحاج، عرض فيها لمسيرة اللجان وعملها في طرابلس، ثم قدم نبذة عن مسيرة الكاتب والباحث عبد الفتاح خطاب.
ورد الكاتب خطاب بكلمة شكر خلالها القيّمين على مركز العزم والثقافي واللجان الاهلية وقال : "لطرابلس مساحة خاصة في قلبي ووجداني وعقلي، امتدت على مدى ربع قرن، وقد قال الوزير، الأديب رشيد درباس في إحدى المناسبات: "عبد الفتاح خطاب بيروتي النشأة .. طرابلسي الهوى".
واعتبر الكاتب خطاب أن "كتابة المواضيع الساخرة مهمة صعبة، وتحتاج الى إدراك شامل وثقافة قوية، وأسلوب تعبير لغوي يتمركز بذكاء بين الرصانة والهزل"، مشدداً على ان "الكتابة الساخرة والنكتة هي سلاح الشعب الضعيف في مواجهة الظلم، وأداة للتصدي للفساد، وأسلوب للنقد والانتقاد، رغم أن النكتة فيها تخفي القهر والمأساة، وتحجب الدموع".
وشدّد خطاب على أن "الكتابة الساخرة تُسهّل إيصال الأفكار بطرق بسيطة، وقد لعبت دوراً تحفيزياً في أحداث التغيير في بعض بلدان العالم، وهي تُجسّد المقولة الشهيرة "شرُّ البلية ما يُضحك"، ولعل العرب هم أكثر من ينطبق عليهم شطر بيت الشعر "الطيرُ يرقصُ مذبوحاً من الألم"، هذا الألم المُمتد من المحيط إلى الخليج".
وتابع: "جاداً أو ساخراً أكتب عن وجع الناس مُدركاً أنّ أبناء بلدي يحتاجون إلى أكثر من أن أكتب عن آرائهم وأحلامهم وعواطفهم، واحتياجاتهم ومطالبهم ومظلوميتهم، لأن الاكتفاء بالقول في حالتـنا الراهنة ... هو أضعف الإيمان"!
وختم خطاب قائلا: "كما قال العزيز الاستاذ سمير الحاج أنني معروف ككاتب للمقالات السياسية والاجتماعية، لذا لا أخفيكم أنني أشعر بالرهبة أمامكم في هذا اللقاء، راجياً أن أوفق في تعريفكم إلى وجه كاتب الشعر العامي والكتابة الساخرة، وآملاً أن تستمتعوا بهذا اللقاء الذي أهديه بمحبة وتقدير إلى شاعر الشعب عمر الزعني. "
ختاماً، قدم الكاتب خطاب قراءات من كتيّب "عقصات"، وجرى توزيع الكتيّب على الحاضرين.