أعلن مجلس النواب المصري بدء التحرك فعلياً نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال للتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بتجارب دولية اتجهت إلى تقييد أو منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال حتى سن معينة.
وأكد المجلس، في بيان صادر اليوم الأحد، أن هذا التوجه يأتي في إطار إدراك الدولة لحجم التحديات التي يواجهها أطفال مصر، ولا سيما المخاطر النفسية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام المفرط للتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، والذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي. وأوضح أن الدولة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا الحديثة.
فوضى رقمية
وأشار المجلس إلى عزمه اتخاذ جميع الخطوات الدستورية واللائحية اللازمة لدراسة وإقرار تشريع ينظم هذا الملف، ويضع حداً لما وصفه بـ"الفوضى الرقمية" التي تؤثر سلباً على سلوكيات الأطفال ومستقبلهم.
وكشف عن تنظيم حوار مجتمعي موسّع عبر لجانه المختصة، لتلقي مختلف الرؤى والمقترحات من الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في وزارات الشؤون النيابية والقانونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، بهدف التوصل إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق حماية فعّالة للنشء المصري.
يأتي هذا التحرك البرلماني بعد مطالبة
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى عمر معين.
وقال السيسي، في كلمته خلال احتفالية عيد الشرطة
المصرية الرابع والسبعين، أمس السبت: "أذكّر نفسي والحكومة والبرلمان بأن الأستراليين والبريطانيين قد أصدروا تشريعات للحد من استخدام الهواتف لسن معينة أو منعه، مؤكداً أن الهدف "ليس حماية نظام أو سلطة، وإنما حماية الأبناء من مخاطر تهدد وعيهم وتكوينهم".