حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من مخاطر استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز صباح الخميس.
وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص، قالت كالاس إن "استمرار الحرب ليس في مصلحة أحد"، معتبرة أن المنطقة باتت في وضع "خطير للغاية" بين احتمالات التصعيد ومساعي التهدئة.
وجاء التحذير الأوروبي بعد تبادل ضربات هو الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نيسان الماضي. وبحسب بيان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أسقطت القوات الأميركية أربع طائرات إيرانية مسيّرة "انتحارية" قالت إنها شكّلت تهديداً مباشراً، كما استهدفت محطة تحكم أرضية في بندر عباس كانت تستعد لإطلاق طائرة خامسة.
وأكدت واشنطن أن العمليات كانت "دفاعية بحتة"، وهدفت إلى حماية قواتها والحفاظ على استقرار الهدنة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية عند الساعة الخامسة صباحاً، واصفاً الهجوم بأنه "تحذير جاد" من أي عدوان جديد، ومؤكداً أن ردود طهران ستكون أكثر حزماً في حال تكرار الهجمات.
ولم يحدد البيان الإيراني موقع القاعدة المستهدفة، فيما تحدثت تقارير للجيش الكويتي عن اعتراض "تهديدات عدائية" في مجاله الجوي، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق التوتر.
وفي ظل الروايات المتضاربة، نقلت وكالات أنباء إيرانية أن الاشتباك بدأ إثر محاولة سفن أميركية عبور مضيق هرمز من دون تنسيق مسبق، ما دفع البحرية الإيرانية إلى الرد، وسط تفعيل الدفاعات الجوية في بندر عباس.
ويضع هذا التصعيد اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار حساس، فيما تتزايد الضغوط الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة في أحد أهم الممرات المائية للطاقة في العالم.