Advertisement

عربي-دولي

هل تطوي ليبيا صفحة الحرب؟

Lebanon 24
12-03-2021 | 14:00
A-
A+
Doc-P-802348-637511548984571277.jpg
Doc-P-802348-637511548984571277.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
بعد نيلها ثقة البرلمان بأغلبية ساحقة، خرجت الحكومة الانتقالية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى النور، في تطور وصفه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بـ "حدث تاريخي".

وفي وقت يجد الدبيبة نفسه أمام تحديات سياسية واجتماعية توصف "بالصعبة"، شكر الدبيبة النواب على منحهم الثقة لحكومته، وتغليب المصلحة الوطنية والتئامهم في هذه الجلسة التاريخية، مؤكداً أن حكومة الوحدة الوطنية "هي حكومة كل الليبيين".

ترحيب
وبعد ساعات من إعلان البرلمان الليبي موافقته على منح الثقة للحكومة الليبية الجديدة، انهالت المباركات من جهات عربية ودولية لهذه الخطوة التي اعتبرت بداية نهاية صراع امتد سنوات في البلاد.

ورحبت جامعة الدول العربية بتصويت مجلس النواب الليبي، على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة في ليبيا، وأكد مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، التزام الجامعة بمواصلة جهودها في مرافقة ومساندة الأشقاء في ليبيا في سبيل استكمال بقية استحقاقات المرحلة التمهيدية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتمكين السلطة التنفيذية الجديدة من تنفيذ مجمل المهام المكلفة بها من قبل مجلس النواب ووفق خارطة الطريق التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي الليبي، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الوطنية المقررة نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

نجاح توحيد السلطات
وأكد خبراء ليبيون، أن نيل رئيس حكومة الوحدة الوطنية ثقة مجلس النواب دليل على نجاح الدبيبية في توحيد السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأجمعوا على أن الحد من النفوذ الأجنبي وطرد المرتزقة هو التحدي الأكبر لـ "الدبيبة" ووزرائه الآن.

ويأمل الخبراء أن يتمكن الدبيبة من تجاوز التحديات التي ستواجهه لتوحيد المؤسسات الليبية، وفي هذا السياق أبدى المحلل السياسي الليبي، محمد العمامي، أن الليبين يتطلعون إلى الأمر باعتباره "بادرة خير" لقيام دولتهم، مضيفاً "لن تكتمل الصورة الإيجابية للمشهد إلا بالتخلص من المرتزقة، وإيجاد حل للمليشيات سواء بالحل أو بتفكيكها، أو انتظام أفرادها بالمؤسسات الأمنية والعسكرية".

وأردف "كل هذه الأمور أساسية، يجب أن نتشبث بالأمل، وهذا التوافق الذي حققه مجلس النواب يجب أن نقدره، ولا نلتفت إلى الرؤية المشككة للجانب الآخر، بل نتكاتف ونعين ليبيا لتخرج من مأزقها، وهذا أفضل من أن ننزلق إلى القتل والتهجير مجددا، ونعود إلى زمن إصدار الأحكم المسبقة".

تحديات 
ومن جهته، قال الدكتور محمد فراج أبو النور في صحيفة الخليج الإماراتية، إن "الحكومة الليبية أمامها طريق طويل محفوف المصاعب والتعقيدات لتتمكن من إنجاز المهام المطروحة عليها، المتمثلة في تحقيق الخدمات من إعادة تنظيم الاقتصاد المنهار، وتحسين الخدمات العامة، وتوحيد مؤسسات الدولة، بما فيها القوات المسلحة – بما يعنيه هذا من ضرورة حل الميليشيات، وطرد المرتزقة الأجانب. وهو شرط لابد منه لتحقيق الاستقرار والأمن الضروريين لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والخروج من الوضع الانتقالي إلي إقامة مؤسسات دستورية دائمة"

وأضاف أنها "مهمة بالغة الصعوبة تحتاج إلى قدر كبير جداً من حسن النية من جانب الأطراف المنخرطة في العملية السياسية الجارية، وإلى ضغوط دولية قوية لتحييد الدور السلبي لتركيا، والميليشيات والأطراف السياسية التي تدين لها بالولاء".

وأوضح أن المشكلة الكبرى التي تواجه التسوية السياسية وإعادة بناء الدولة، هي القوات التركية، ووجود الميليشيات الإرهابية مثل ميليشيات "الإخوان"، و"داعش"، و"القاعدة" والمرتزقة السوريين، فضلاً عن الميليشيات القبلية والمناطقية، مؤكداً "هناك قناعة دولية عامة بأن الوجود التركي هو أهم عائق لتنفيذ الاتفاقات وتمكين الحكومة الجديدة من تنفيذ خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين القوى السياسية".

وبدورها، قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن "المصادقة على حكومة الوحدة الوطنية، أحيت الآمال في طي صفحة الانقسام والحروب والفوضى، والانقسام بعد انقلاب ميليشيات مدعومة من تيار الإسلام السياسي على نتائج الانتخابات في ليبيا".

وتحاول تركيا التمسك بليبيا للإبقاء على الاتفاقيات مع حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، ولاتزال أنقرة تبحث عن دور في المنطقة في ظل سيطرة روسيا وإيران على الأوضاع في سوريا، وهو ما دفع أنقرة إلى ضخ المرتزقة نحو ليبيا حسبما قال المتحدث باسم التوجيه المعنوي في الجيش الليبي العميد خالد المحجوب.

وتسعى أنقرة أيضاً للحصول على اتفاقيات بمليارات الدولارات، في مجالات البناء والطاقة وقطاع المصارف.
ويعول الكثير من الليبيين على هذا التطور والاستفادة من الزخم الدولي المرحب بالحكومة الجديدة للم الشمل الليبي وإخراج المرتزقة الأجانب من البلاد، ليقرر الليبيون مصيرهم بأنفسهم.
Advertisement
المصدر: 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك