توفيت الكاتبة والمخرجة الفرنسية-الإيرانية مارجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاماً في العاصمة الفرنسية باريس، وفق ما أفاد مقربون منها لوكالة الأنباء الفرنسية، مشيرين إلى أنها رحلت بعد أكثر من عام على وفاة زوجها ماتّياس ريبا.
وتُعد ساترابي من أبرز الأصوات الفنية التي قدّمت التجربة الإيرانية المعاصرة إلى العالم عبر فن الرواية المصوّرة والسينما، في مسيرة جمعت بين الأدب والإخراج والعمل الثقافي.
وُلدت ساترابي في مدينة رَشت شمال إيران عام 1969، ونشأت في طهران وسط أسرة مثقفة، قبل أن تغادر إلى النمسا في سن المراهقة، ثم تستقر لاحقاً في فرنسا حيث حصلت على جنسيتها عام 2006.
واكتسبت شهرتها العالمية من خلال سلسلة “برسبوليس” (Persepolis) التي تناولت سيرتها الذاتية خلال طفولتها في إيران ومراحل المنفى، والتي تحولت لاحقاً إلى فيلم رسوم متحركة رُشّح لجائزة الأوسكار عام 2007.
كما أخرجت وألّفت عدداً من الأعمال الأدبية والسينمائية، من بينها “تطريزات”، و“دجاج بالبرقوق”، و“الأصوات”، و“راديواكتيف”، ما عزز حضورها في المشهد الثقافي الأوروبي والعالمي.
وعُرفت ساترابي بمواقفها النقدية الصريحة تجاه النظام الإيراني، ودفاعها المستمر عن الحريات وحقوق المرأة، إضافة إلى مساهماتها في توثيق احتجاجات “امرأة، حياة، حرية”.
وبين طهران وباريس، تركت ساترابي إرثاً فنياً وأدبياً بارزاً جعلها واحدة من أهم الأسماء في مجال الرواية المصوّرة المعاصرة.